أحمد بن محمد البلدي

228

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

يختص حدوثه بالصبيان الا ذكرناه بجهدنا وطاقتنا وحسب توفيق الله تعالى لنا « 4 » فاءنا به وله ونجعل ما نذكره من ذلك على ترتيب ونظام وهو ان يبدأ ما يعرض ذلك في الرأس ثم في الوجه ثم في العنق والصدر والبطن إلى أن يبلغ إلى آخر أعضاء البدن إن شاء اللّه تعالى وبه القوة « 5 » . الباب الثاني - في القروح التي تعرض في رؤوس الصبيان وتعرف بالسعفة وعلاج ذلك : هذه القروح المعروفة بالسعفة تعرض في رؤوس الصبيان والأطفال وحدوثها يكون فيمن تجاوز سن نبات الأنياب إلى حين القرب من نبات الشعر في العانة أكثر والسبب في حدوثها رطوبة فضيلة رقيقة ويخالطها خلط عفن لذاع وصديد يسير . وعلاماتها ان يكون فيما يظهر في الرأس في القروح ثقب صغار ترشح منها رطوبة رقيقة وهي بغلظها ولزوجتها تحدث قروحا وبثرا وبصديدها اللطيف تحدث لذعا يضطر معه العليل إلى حكه فإذا تطاولت الأيام حدث من ادمان ذلك الحك ورم وثقب . فإذا كان حدوثها فيمن يرضع من الأطفال فينبغي ان يعني بتنقية لبن المرضع أولا بما « 6 » يخرج ذلك الفضل الردىء من بدنها ويغذوها بالأغذية التي يصلح معها مزاج لبنها فقط ويمنعها من الاكثار من الغذاء ومن استعمال ما يولد فضلا كثيرا ويجعل تدبيرها الملطف المبرد المقلل للفضل فإذا صلح

--> ( 4 ) ترى هل هناك دليل أقوى من هذا بثبت عدم تقيد البلدي بأفكار السابقين من الأطباء اليونانين وقيامه بإضافة الكثير نتيجة لتجاربه وخبرته في هذا الفرع المهم من فروع الطب . ( 5 ) طريقته في عرض امراض الأطفال كانت حسب الطريقة المتبعة في ذلك الزمان ابتداء بالرأس فالوجه حتى القدم . ( 6 ) في الأصل ( بماذا ) .